Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٦٨٩

أمّا جبران فقد كان نصرانيًا، شهوانيًا، داعرًا، اتخذ نيتشه إمامًا له فوافقه في جنونه وإلحاده، وكان جبران ينسب عند أصحابه إلى الجنون (١)، وينسب عند أدونيس إلى الريادة في الحداثة ونقض الدين ومحاربة الربوبية والألوهية والنبوات والوحي، كما سوف يأتي بيانه.

أمَّا عبد المسيح حداد وهو أحد مؤسسي الرابطة القلمية فقد صرح بأن أعضاء الرابطة كانوا يرون أن الأدب العربي هو الوجه الآخر للإسلام ومن أجل ذلك وقفوا منه ومن اللغة العربية المواقف المعروفة (٢).

ومن هنا يتضح بالدليل المادي أن مآرب القوم ليست التجديد في الأدب والشعر، وأن هجومهم على القديم ومحاربتهم للتراث ليس مقطوع الصلة بأصول اعتقادات هؤلاء وتلامذتهم، وليس منتًا عن مخططات إخوانهم في الملة والدين من الأوروبيين (٣).

وسوف يأتي بإذن اللَّه تعالى في ثنايا هذا الفصل إثبات أثر النصارى الحداثيين في الحداثة العربية.