Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ٦٨٧

أمّا أمين الريحاني (١) فقد تجاوزت عمالته حدود الأدب والثقافة إلى التجسس والعمالة السياسية كما في التحقيق الذي كتبه عنه جهاد فاضل في مجلة الحوادث اللبنانية بعنوان "أمين الريحاني هل كان عميلًا للأمريكان؟ "، وأجاب على هذا السؤال بما يثبت بالوثائق أنه كان بالفعل عميلًا للأمريكان حتى قال عنه أحد ضباط الاستخبارات الأمريكية صاحب كتاب لعبة الأمم: (لولا الريحاني، فلربما اختلفت خريطة الشرق الأوسط المعاصرة) (٢).

لقد كان أمين الريحاني رائدًا من رواد أدباء المهجر في أمريكا ومعه جبران وميخائيل نعيمة، ثم تفرغ الريحاني للتجول والرحلات المريبة في بعض بلاد العرب وأوروبا أمريكا، فألف كتبه في الرحلات واستمر نعيمة وجبران في نشاطهم الأدبي الفكري حتى أسسوا جماعة أدبية مع نصارى آخرين من لبنان (٣)، وأطلقوا على هذه الجماعة اسم الرابطة القلمية التي تبنت بقوة منظمة محاربة القديم كما قال أحد النقاد: (. . . إن الحملة على القديم وأتباعه لم تنتظم إلّا مع ظهور الرابطة القلمية عام ١٩٢٠ في أمريكا الشمالية والعصبة الأندلسية في أمريكا الجنوبية عام ١٩٣٣ م فكانت الحملة يشكل عام ثورية جارفة في الأولى راغبة في قطع كل علاقة بين الحاضر والماضي، وهادئة تدرجية في الثانية. . .، ولعل أبرز الثائرين على القديم جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة، وتستهدف ثورتهما مفهوم الشعر وعناصره الشكلية والموضوعية) (٤).

لقد تكونت هذه الرابطة وقامت على أساسين فكريين اعتقاديين هما