Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الأول: وصف الله تعالى وتسميته بأسماء وأوصاف النقص، ووصفه بما لم يصف به نفسه، ووصفه بما نفاه عن نفسه وإضافة أشياء إليه تهكما بالله تعالى أو تشريفا لأشياء لم يشرفها الله تعالى

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٦٣٢

وأن يتقلص خوفًا أمام الجنود

وأن يتجاهل كيف تضيق عليه الحدود

وكنت أطالبه أن يحب بلادًا تجاهره كرهها

ثم تمنعه لقمة لكرامته

وأطالبه أن يحب بلادًا تفاخره عريها

فتبارك هذا الإله

الذي كان يرفض أن يتمرغ في عيشنا

لم يكن يتقن اللعب فوق المزابل

لم يعرف السير في قسوة الوعر

لم يعرف النوم جوعًا

ولم يعطنا ما يواجه هذا البلاء

ها هو اللَّه يأتي أخيرًا على هيئة الطير

ينقر أرواحنا

كيف لم نره أمسى

حين قضينا طوى ليلة نتضور

كيف توارى عن الحلم

لم يأت في قلمة أو رغيف

وكيف مضى دون أن نتعلم

وأمسكتني، قلت لي: اللَّه يرزق

يجزي الثواب لعبد صبور

ولكنه اللَّه أنسى بنيه العقاب