Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الأول: وصف الله تعالى وتسميته بأسماء وأوصاف النقص، ووصفه بما لم يصف به نفسه، ووصفه بما نفاه عن نفسه وإضافة أشياء إليه تهكما بالله تعالى أو تشريفا لأشياء لم يشرفها الله تعالى

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٦٠٥

تجد أنهم تواطأوا على ذلك: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٥٣)﴾ (١)

ومنهم الحداثي الشيوعي العراقي سعدي يوسف الذي يقول:

(نقدم بلدانًا عارية إلّا من بدلات جاهزة

ونشيدًا للمنتصرين على أطفال اللَّه) (٢).

ويقول:

(يا أيها الملقى على أرضٍ -وإن قربت- غريبة

لكائن طعم اللَّه طين) (٣).

ومنهم الرافضي المنبت، الشيوعي المبدأ الحداثي العراقي مظفر النواب، الذي بلغ به انحرافه إلى حد الإلحاد الصريح، والتهكم الواضح باللَّه -جلَّ وعلا- ووصفه بأوصاف هابطة -جَلَّ اللَّه وَتَقَدَّسَ- وذلك في مثل قوله:

(تلك شيوعية هذي الأرض، وكان اللَّه معي يمسح عن قدميه الطين

فقلت له: أشهد أني من بعض شيوعية هذي الأرض

. . . اتقنت تعاليم الأهوازي، ووحدت النخلة واللَّه وفلاحًا يفتح نار الثورة في حقل الفجر. . . تكامل عشقي) (٤).

فهذا هو نسبه الاعتقادي من الأهوازي الرافضي الباطني إلى الشيوعية الإلحادية، وبين هذا وذاك أوصاف النقص التي يحاول إلصاقها باللَّه تعالى، ومن أقواله: