Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الأول: وصف الله تعالى وتسميته بأسماء وأوصاف النقص، ووصفه بما لم يصف به نفسه، ووصفه بما نفاه عن نفسه وإضافة أشياء إليه تهكما بالله تعالى أو تشريفا لأشياء لم يشرفها الله تعالى

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٥٧٤

النقص تبين لنا أي حداثة هذه التي يدعو إليها وينافح عنها مثقفو الأدب الحديث.

يصف أدونيس -أهلكه اللَّه- الباري -جلَّ وعلا- بأنه يولد، مضاهيًا قول الذين كفروا من قبل قاتلهم اللَّه أنّى يؤفكون، وذلك في قوله:

(كاهنة الأجيال، قولي لنا

شيئًا عن اللَّه الذي يولد

قولي، أفي عينيه ما يعبد) (١).

وتبلغ به درجة الخبث والقذارة إلى أن يصف اللَّه في أحط الأوصاف الخسيسة وفي أبشع المواضع، حيث يقرر بأن اللَّه يُشاهد في العملية الجنسية، وأنه يتحقق له في فرج المرأة أن اللَّه "تعالى وتقدس" لا يتناهى وذلك في قوله:

(يا شهدي، يا شهد الشهوة

يا أرضًا تجنى في خلوه

يا قبة

فيها كل نجيِّ يشهد ربه

يا قصرًا يعلو تحت الزغب

في أحشائك تيه يجرف رمل التعب

في أحشائك أحيا موج الجنس، اكابد سَوْرَة مده

أردُ العالم في لا حدِّه

في أحشائك أعرف أوقن آن الآتي

سرُّ حياتي