Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الأول: وصف الله تعالى وتسميته بأسماء وأوصاف النقص، ووصفه بما لم يصف به نفسه، ووصفه بما نفاه عن نفسه وإضافة أشياء إليه تهكما بالله تعالى أو تشريفا لأشياء لم يشرفها الله تعالى

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٥٥٧

أواصل موتي في الأصقاع الوثنية، حيث الموسيقى والثورة

والحب وحيث اللَّه) (١).

ونحو ما سبق قوله:

(لغتي صارت قنديلًا في باب اللَّه.

. . . فيبقى صوتي

قنديلًا في باب اللَّه) (٢).

ويجعل صفة البصر للَّه تعالى موضع تندرٍ ووهم، حيث يجعل إثباتها من كلام أحد المجانين، وذلك في قوله:

. . . انتظريني -قال المجنون- وظلي ميتة بين الموتى، واقتربي

من ضوء الشمعة، إن اللَّه يرانا ويرى وجهي الخائف مقتربًا من وجهك) (٣).

وينتقص الباري سبحانه غاية التنقص في قوله:

(. . . اتخطى الوضع البشري، ادور وحيدًا حول

اللَّه وحول منازله في الأرض. . .

. . . موسيقى أعمى ينزف فوق الأوتار دمًا، يرفع مثلي يده في صمت فراغ الأشياء، ويبحث عن شيء ضاع، يدور وحيدًا حول اللَّه، بصوت فمي أو فمه يصرخ. . .

. . . ويقول وداعًا لمآذن قصر الحمراء، يدور وحيدًا حول اللَّه.

وحول منازله في الأرض. . .) (٤).