Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها المظهر الخامس من مظاهر الانحراف في توحيد الألوهية: تأليه غير الله تعالى، ووصف غيره -جل وعلا- بالألوهية

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٤٣٨

وله من أمثال هذا كثير (١).

وللشاعر العراقي الشيوعي الشيعي الأصل مظفر النواب من هذا الانحراف نصيب، مثل قوله: (أتقنت تعاليم الأهوازي، ووحدت النخلة واللَّه وفلاحًا يفتح نار الثورة في حقل الفجر) (٢).

وإذا انتقلنا إلى مصر وأخذنا أمثلة من حداثييها فإننا نجد الداء نفسه قد استشرى فيهم ونشروه في كلامهم، فمنهم رائد الحداثة المصرية والعربية صلاح عبد الصبور القائل:

(كنا على ظهر الطريق عصابة من أشقياء

متعذبين كآلهة) (٣).

وعندما يصف علاقته بمحبوبته التي سماها "الإله الصغير" فإنه يطنب في وصفها بالألوهية وفي وصف نفسه بالعبودية لها، قال:

(كان لي يومًا إله وملاذي كان بيته

قال لي أن طريق الورد وعرٌ فارتقيته

ذات يوم، كنت ارتاد الصحارى، كنت وحدي

حين أبصرت إلهي، أسمر الجبهة وردي

ورقصنا وإلهي للضحى خدًا. . . لخد

ثم نمنا وإلهي، بين أمواج وورد

وإلهي كان طفلًا، وأنا طفلًا عبدته

كل ما في الروض يهواه، ولكني امتلكته

ثم أصبحت إلهي تمنع الخطوة عني