Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها المظهر الخامس من مظاهر الانحراف في توحيد الألوهية: تأليه غير الله تعالى، ووصف غيره -جل وعلا- بالألوهية

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٤٢٧

وأنا الراية العالقة

بجفون السحاب المشرد والمطر الفاجع

وأنا التائه الذي يتقدم سيلًا ونارًا

مازجًا بالسماء الغبار

وأنا لهجة البرق والصاعقة) (١).

ويكرر المعنى في صيغة أخرى قائلًا:

(أخلق أرضًا تثور معي وتخون

أخلق أرضًا تجسستها بعروقي

ورسمت سماواتها برعدي

وزينتها ببروقي

حدها صاعق وموج

وراياتها الجفون) (٢).

وفي مقطع بعنوان "إله يحب شقاءه" تضج كلماته بهذه الرعونات والادعاءات الجوفاء، فيجعل اللَّه تعالى إلهًا يتمزق تحت خطواته، خطوات مهيار الرجيم، وكلماته وأغنياته إله يزيح التخلف والإرهاب، ويحب الشقاء والجحيم الحداثي، ويرد البراءة لوجه الحياة، فيقول:

(بالإله الذي يتمزق

في خطواتي

أنا مهيار الرجيم

أرفع الميتين ذبيحة