Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٣٩٥

لتبرقعن نسورنا أعشاشها

بلظى الكفاح) (١).

أمّا عبد العزيز المقالح فقد جعل من الشعر صلاة وعبادة، وذلك في مقدمته لديوانه حيث يقول: (فقد بدا لي الشعر وكأنه صوت الحزن الثابت في ضلوع البشر، فكانت قصائده صدى لذلك الصوت الغائر في الأعماق، والصلاة اليومية التي نؤديها في بيوتنا فرادى وجماعات. . . وفي مقابر وفي معابد الشعر الحزينة كثيرًا ما تساءلت:

لماذا الحزن؟ لماذا كل الشعراء حزانى؟!) (٢).

ولم يقصر عبادته وسجوده وصلاته على الشعر بل تبرع بها لسيف بن ذي يزن (٣)، وذلك في قوله:

(متى تهل من سمائنا الحزينة السواد

متى نرى وجهك يا بن ذي يزن

أنهش في انتظارك القيود

أطيل في طريقك الصلاة والسجود

أقبل التراب والأحجار والد من

أقبل اليمن) (٤).

ويتوجه بالعبودية لشيء آخر في قوله: (والشفتان يا معبودتي