الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
Printed page ١/ ٣٦١
لم يبق للإيمان أو للكفر قيمة) (١).
أمّا شاعر الأرض المحتلة -حسب وصف الحداثيين- محمود درويش: فيتحدث عن أبيه رمز القديم ورمز الجيل المؤمن باللَّه، ويتهكم به وبصلاته وعبادته، فيقول:
(غض طرفًا عن القمر
وانحنى بحضن التراب
وصلى
لسماء بلا مطر
ونهاني عن السفر!
. . . وأبي قال مرة
حين صلى على حجر:
واحذر البحر. . والسفر!
يوم كان الإله يجلد عبده
قلت: يا ناس نكفر
فروى لي أبي. . وطأطأ زنده:
في حوار مع العذاب
كان أيوب يشكر
خالق الدود والسحاب!
خلق الجرح لي أنا) (٢).
ولا يخفى ما في هذه الكلمات من سخرية باللَّه ودينه وبالصلاة