الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
كما يقول الطاهر بن جلون (١) في رواية ليلة القدر: (. . . أحب القرآن كشعر رائع، وأمقت الذين يستغلونه في تشويشات ويحدون من حرية التفكير، إنهم منافقون. . . أنا أعرفهم جيدًا، لقد تعاملت معهم من قبل، إنهم يستندون إلى الدين للسحق والهيمنة، وأنا أستند حاليًا إلى الحق في حرية التفكير وحرية الاعتقاد أو عدمه هذا لا يعني سوى ضميري. . .) (٢).
ويقول في موضع آخر على لسان إحدى شخصيات روايته: (إنني في قطيعة مع العالم، أو على الأقل مع ماضيّ الشخصيّ لقد اقتلعت كل شيء، إنني مقتلعة عن طواعية، وأحاول أن أكون سعيدة، أي أن أعيش حسب إمكانياتي، بجسدي الخاص، لقد اقتلعت الجذور والأقنعة، أنا تيه لا تمسكه ديانة، أسير لا مبالية وأعبر الأساطير.
- هذا ما يدعى بالحرية
- نعم التجرد من كل شيء، وعدم امتلاك أي شيء لكي لا يملكني شيء، حرة، أي مستعدة، سابقة على العقبات، وربما سابقة على الزمن. . .
- ليس للإنسان شيء في الأصل، هذا صحيح، وينبغي ألا يكون له شيء في النهاية. . .) (٣).
وعندما يتحدث عن الإسلام والمجتمع المسلم الذي التزم به يقول: (مجتمع قائم على النفاق وأساطير ديانة حُوِّل اتجاهها وأفرغت من روحانيتها. . .) (٤).