Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٣٠٤

بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ﴾) (١) (٢).

والمتتبع لكتابات أدونيس وآرائه يتضح له أن هذا الرجل الباطنيّ وجد في الحداثة بغيته في الوصول إلى عقول وقلوب بعض أبناء المسلمين، من خلال شعارات التحديث والتجديد الأدبيّ واللغويّ والشعريّ والفنيّ والنقديّ وما أشبه ذلك من عناوين خادع بها أتباعه من بعده.

فهو لا يفتأ يمتدح نفسه ويشيد بخطواته، ويجعل من ذاته وأفكاره أساسًا لهدم الألوهية وتمزيق الإله -حسب تعبيره الكفريّ- فهو يقول:

(للإله الذي يتمزق

في خطواتي

أنا مهيار هذا الرجيم

أرفع الميتين ذبيحه

وأصلي صلاة الذئاب الجريحه) (٣).

ويقول أيضًا:

(. . . غير أنا غدًا نهز جذوع النخيل

وغدًا نغسل الإله الهزيل

بدم الصاعقة

ونمد الخيوط الرفيعة

بين أجفاننا والطريق) (٤).

غسيل الإله الهزيل عبارة واضحة للكفر وجحد الألوهية ودم الصاعقة