Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٢٢٩

وهكدا يسترسل هذا العبث الحداثيّ مرة بجحد وجود اللَّه، ومرة بجحد ربوبيته، وثالثة بمساواة الشاعر باللَّه تعالى في خصائص صفاته -جلَّ وعلا- كما قال أحدهم: (ولعل الشاعر الأول خلق القصيدة الأولى في سبعة أيام كما خلق اللَّه الكون في سبعة. . .) (١).

وفي الجملة نجد أن شعراء وكتاب الحداثة قد تمادوا في هذا النوع من الانحراف تماديًا يصح معه أن يقال بأن هذه أصبحت من ظواهر "إبداعهم" وهذه بعض الأمثلة على ذلك:

يقول نزار قباني:

(من ينتقي؟

لي من كروم المشرق

من قمر محترق

حُقًّا غريب العبق

آنية مسحورة خالقها لم يخلق. . .) (٢).

ويقول:

(فاليوم أخلق منك إلهًا وأجعل نهدك قطعة من جوهر) (٣)

ويقول:

(قد كان ثغرك مرة

ربي فأصبح خادمي) (٤).

ويقول: