Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٢٢٧

الخضراء تجاعيد الأرض، ومباركًا الفعل الإنساني "الحب، الشعر" الذي تتولد منه شموس التكوين وأفعال الخلق، وإذ تقوم الحركة الأفقية للدوال على التقابل بعين هذا "الرب" وذاك فإن التقابل يسقط نفسه رأسيًا فيلازم "رب القهر" غياب الحب والخصب والإبداع. . .) (١).

ترى أي فرق من حيث الانحراف بين هذا النص المدافع والنص الذي يدافع عنه؟.

هذا القول حاشية شرح على المتن، والجامع بينهما السخرية من اللَّه تعالى، وإضافة الخلق إلى غير اللَّه، ووصف غيره من المخلوقين بصفات الربوبية، تعالى اللَّه ربنا عما يقول هؤلاء علوًا كبيرًا.

ويظل هذا الطرح من محاور الفكر والممارسة الحداثية إلى حد أصبح من المعتاد في كلامهم أن تقرأ أن (النقد الحقيقي هو النقد الخالق) (٢).

وفي ابتهاجهم بعقائدهم واحتفالهم ببعضهم تقرأ مثلًا: (فلنرقص معًا للحياة أيها الكادح الخلاق) (٣) و (الجهل الخلاق) (٤)، والشاعر -عندهم- خلاق له كرامة وكبرياء (هنالك كرامة بل لا قل كبرياء لا تغادر الخلاق حتى في قعر انذلاله) (٥).

وعلى مائدة الانحراف الاعتقاديّ تجد قول بعضهم:

(ما نحن إلّا نفضة رعناء من ريح سموم

أو منية حمقاء