Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها خامسا: نسبة الخلق إلى غير الله، وتسمية غير الله خالقا

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ٢١٧

أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤٢) وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (٤٣)﴾ (١).

والمقطع الذي أشرت إليه هو قوله:

(لا أعطي لغتي إلا للجذر، وعادة صوتي

أن يتبطن شمس الرغبة - بابل، عادة صوتي

أن يخلق بابل كي يتغير هذا الزمن

أن يخلق بابل كي يتبرأ هذا الوطن

أخلق بابل في الأجناس وفي الأنواع وأخلق بابل في

الصلوات وفي الشهوات وأخلق بابل في الأرحام

وفي الأكفان، وأخلق بابل بين الخالق والمخلوق

وأخلق بابل في الأصوات وفي الأسماء وفي الأشياء

وأظل اللهب الضارب في الأشياء

خارج هذا الورق الرملي أدشن أنحائي. . .) (٢).

ويعتز أدونيس بموقعه ومشاريعه الإلحادية، ويفتخر بأتباعه الذين ينظرون إليه باعتباره "خالقًا" فيقول:

(أجمل ما تكون أن تخلخل المدى. . .

والآخرون - بعضهم يرى إليك زبدًا

وبعضهم يرى إليك خالقًا. . .) (٣).