في ظل هذا المناخ، وتحولت إلى أداة لتنفيذ مآرب السوفييت الأعلى، إضافة إلى تغلغل اليهود والأرمن واليونان وغيرهم من الأقليات ذات النفوذ المباشر والقيادي والفعال، وفي داخل هذه الأحزاب، وفي أجوائها نشأت وترعرت الكوادر الحداثية اليسارية (١)، وسارت في الدرب الماركسي أبعد ما يكون السير حتى إنه ليصدق عليهم القول بأنهم: ماركسيون أكثر من السوفييت (٢).
أمَّا الشق الثاني من المادية الغربية والذي تهاوى على دبقه الشطر الآخر من الحداثيين، فهو: "الليبرالية الغربية" بشتى أطروحاتها ونتاجاتها الاعتقادية والسياسية والاقتصادية.