Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الأول: دعوتهم إلى تطبيق النظم السياسية والاقتصادية الجاهلية، وإخضاع الأمة لها

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ٢١٦١

العرب، كل ذلك يوصل إلى النتيجة الحتمية في أن هذه الأحزاب كانت أداة لتنفيذ المآرب اليهودية في المنطقة.

وقد تمسكت الأحزاب الشيوعية العربية بالمواقف السوفيتية وأعلنت -تبعًا لروسيا- قبول قرار التقسيم، بل دافع الماركسيون العرب عن هذا القرار واعتبروه قرارًا حكيمًا!!، وكان ممن أعلن تمسكه بهذا القرار وبسائر المواقف السوفيتية المؤيدة في حقيقتها لليهود، والمخادعة في ظاهرها للعرب، كل من الحزب الشيوعي الأردني (١)، وفرعه المسمى التنظيم الشيوعي الفلسطيني في الضفة الغربية (٢)، والحزب الشيوعي التونسي الذي كان في حقيقته أحد فروع الحزب الشيوعي الفرنسي (٣)، والحزب الشيوعي السوداني (٤)، والحزب الشيوعي السوري اللبناني (٥)، والحزب الشيوعي العراقي (٦)، والحزب الشيوعي الفلسطيني الذي كان أكثر أعضائه من اليهود منذ نشأته، وكانت مواقفه المؤيدة لليهود وللدولة العبرية من أصرح المواقف وأجلاها (٧)، وقد عملت الانقسامات عملها في هذا الحزب، وكان مما خرج من تحت هذا الحزب: حزب "راكاح" "القائمة الشيوعية الجديدة" بقيادة "مائير فلينر" وانضم إليه مجموعة كبيرة من العرب الماركسيين وخاصة شعراء الحداثة المعروفين بشعراء الأرض المحتلة وأشهرهم محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وغيرهم (٨)، والحزب الشيوعي المصري بسائر أقسامه المنشقة عن بعضها مثل "ايسكرا" "الشرارة" و"تحرير الشعب" و"حدتو"