الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
والضنك الذي يعيشه وشعوره بالتفاهة وسعيه مرة أخرى إلى الانتحار، ووصفه لعلاقة جنسية انتهازية مع فتاة متشردة بلا أسرة ولا منزل ولا نقود، وذكره لمجموعة من الكتاب الغربيين ونماذج من حياتهم الفاسدة المنحرفة المنحطة، وخصص الفصل الثالث عشر للحديث عن الجنس، وفيه ذكر نماذج من دعارته ومطاردته للنساء، وتحبيذه لحياة الدعارة، وذكره لتجربة تعاطيه لمخدر المسكالين وكيف وصف التجربة في كتاب ما بعد اللامنتمي، وذكره لحالات استغواء الأساتذة لتلميذاتهم الصغيرات وعمل الفاحشة فيهن (١).
أمَّا أحاديثه عن الجنس وأوصافه وأحواله وممارساته المتنوعة فأكثر من إمكانية إحصائية هنا، وفي هذا الكتاب أبلغ الشواهد على الحياة الغربية الخلية من القيم والأخلاق ممثلة في سلوك منظر وفيلسوف الشباب في بريطانيا وأمريكا.
ومن نماذج الانحرافات الخلقية والهبوط والعدمية ما كتبه اليساري الإيطالي محبوب الحداثيين العرب "ألبرتو مورافيا" (٢) الذي تخصص في وصف الجنس بأشكاله وألوانه البهيمية.
وقد وصف بأنه (جعل من نفسه شاهدًا على قضايا عصره. . .، وطمح أن يصبح ضمير عصره والشاهد على مشكلاته، وقد دفعه هذا الطموح على الرغم من النجاحات الباهرة التي حققتها أعماله الروائية ويخص