الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
Printed page ١/ ١٩٥
وهل عرفتُ أوله
نحن دمًى شاخصةٌ
فوق ستار مسدلة
خطى تشابكت بلا
قصد على درب قصير ضيق. . .) (١).
ثم يعقب على ذلك بأن اللَّه وحده يعلم هذه الغاية، وفي هذا شيء من بقايا النشأة الأولى التي عاشها قبل أن تلوث عقيدته فلسفات الضياع التي أملت عليه أن يقول:
قال الصديق:
يا صاحبي!
ما نحن إلّا نفضة رعناء من ريح سموم
أو منية حمقاء
والشيطان خالقنا ليجرح قدرة اللَّه العظيم) (٢).
أمّا الجيل الثاني من الحداثيين العرب فيمكن أن نأخذ منه نموذجين:
الأول: محمود درويش (٣)، الذي عبر عن هذه العبثية بقوله:
(إنا خلقنا غلطة في غفلة من الزمان) (٤).