الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
Printed page ١/ ١٩١
ما كان حكمة أن تجيء إلى الوجود وأنت تموت؟) (١)
أمّا نازك الملائكة (٢) فعلى الرغم من تحفظاتها على الحداثة عقيدة ومسلكًا ومحاولاتها كسر حدتها إلّا أنها كانت من أوائل من نشروا هذا المذهب ونصروه ودعوا إليه، ولم يتبين لها خطورة ما فعلت إلّا بعد فوات الأوان، وكان مما قالته في قضية عبث الحياة والوجود والشك في غاية الوجود الإنسانيّ:
(هكذا جئت للحياة وما أد … ري إلى أين سوف تمضى الحياةُ
وسأحيا كما يشاء لي المجـ … ــــــهول حيرى تلهو بى الظلماتُ
ها أنا الآن حيرة وذهول … بين ماض ذوى وعمر يَمرُّ
لست أدري ما غايتي في مسيري … آه لو ينجلي لعيني سرُّ) (٣)
وتقول أيضًا:
(ماذا وراء الحياة؟ ماذا
أي غموض وأي سِرّ