Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ١٩١٨

والتغريب الذي، بدأ ضئيلًا صغيرًا، وكبر حتى أصبح أعظم فتنة تواجه المسلمين في هذا العصر.

وعلى الرغم من أن عباد الغرب وشياطينه تصوروا أنهم قد تجاوزوا مرحلة التلبيس والشبهات، إلى مراحل الهجوم الثوري الهدام المدمر الموجه مباشرة إلى الإسلام، جحدًا ورفضًا وردًا ومناقضة علمية وعملية؛ إلَّا أنهم فوجئوا بقوة الصحوة الإسلامية، وأثرها وامتدادها الفعال والمؤثر، فعادوا إلى أسلوبهم القديم في التشكيك وإثارة الشبهات والأقاويل عن الإسلام، من داخل الإسلام، وما حديث الحداثيين والعلمانيين اليوم والذي يسترجعون فيه أصول الحكم لعلي عبد الرزاق وأقوال الطهطاوي والتونسي (١) إلَّا من ضمن هذا المخطط التغريبي التخريبي.

ومن هذا المنطلق استعاد العلمانيون والحداثيون أكل قيئهم القديم، والذي من ضمنه زعمهم بأنه لا حكم في الإسلام.

وفي كتاب "رأيهم في الإسلام" الشواهد الكثيرة على هذا، يقول عبد الرحمن منيف: (لا يسعنا تصور مجتمع قائم على أسس دينية في زمننا الحاضر، فالدين بات مسألة شخصية) (٢).

ولما سئل هل يُمكن لدولة عصرية اعتماد الإسلام كنظام حكم؟.

أجاب: (. . . يبقى على الإسلام كثقافة وحضارة ومجموعة قيم أن يساهم في إغناء المجتمع بمعالم جديدة قد تزيده إنسانية، من هذا المنطلق يُمكن للدين المشاركة في إعادة بناء وتنظيم المجتمع، بشرط أن يستند هذا