الدين التونسي (١)، وغيرهم ممن عجن في معامل فرنسا وبريطانيا، ثم استمدوا قوتهم في ظل الاستعمار، وتمدد فكرهم بهدوء وفعالية تحت هيمنة وحماية الانتداب البريطاني خاصة، الذي مد نفوذه إلى التعليم والإعلام والسياسة.
حتى تخرج في معامل التفريخ التغريبي جيل بل أجيال لا تشك في بعض قضايا الإسلام كالحكم والتشريع، بل تشك وتجحد وتضاد الإسلام كله جملة وتفصيلًا.
لقد كانت "مدرسة المعلمين العليا" (٢) -مثلًا- إحدى المؤسسات المكملة للتخطيط الدنلوبي الإنجليزي، وأحد المراحل الأولى للعلمانية المرسومة بعناية من قبل الغرب في مخططهم طويل الأمد المضاد للإسلام، ولقد كانت الحركات القومية والروابط الأدبية والمجامع الثقافية المهجرية، وغير المهجرية تقوم بالدور ذاته.
ولقد كانت الصالونات الأدبية المرعية من الدولة البريطانية ذات أثر بالغ ونفوذ كبير في احتضان فراخ الغرب وتخريجهم (٣) ليكونوا عينًا وأذنًا