Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ١٦٨٢

وهو بهذه الدعوة العابثة يدعو إلى تمزيق مفاهيم الإسلام، وتثبيت مفاهيم الإلحاد والحداثة والعلمنة؛ لأن هذه الأخيرة هي التي سوف يحتكم إليها ويقيس عليها، ويعبث بالمصطلحات والمفاهيم بناء على معطياتها الجاهلية، متأسيًا في ذلك بأساتذته الغربيين، وقد أشار إلى هذا المعنى حين ذكر وجوب تفكيك المصطلحات الإسلامية فقال: (انظروا بهذا الصدد تفكيك جاك دريدا (١) لكل الجهاز المفهومي للميتافيزيقا الكلاسيكية) (٢).

وعلى الرغم من كثرة استخفاف وعبث الحداثيين بلفظ الإيمان ومعانيه ومقتضياته إلّا أن محمد أركون ما يزال يرى أنه يجب أن يفعلوا ما هو أكثر لإبعاد ثقله وكثافته وشحنته التاريخية!!، وأي شيء أكثر وأبشع وأخطر مما فعلوه؟!.

ها هو نزار قباني يقول:

(من بعد موت اللَّه مشنوقًا

على باب المدينة

لم تبق للصلوات قيمة

لم يبق للإيمان أو للكفر قيمة) (٣).

وها هي نوال السعداوي تقول في روايتها "سقوط الإمام": (همس رجل في أذن جاره: أيدخل الإيمان قلوب الكلاب؟ رد الرجل: ولم لا؟ قال الجار: إذا عرفت الكلاب الوفاء فلماذا لا تعرف الإيمان، وهذا الكلب من أجود الأنواع، مستورد من وراء البحار كشف اللَّه عنه الحجاب، ويعرف المذنب من البرئ ويأكل كبد الحوت ويبتسم في الصورة. . .) (٤).