Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ١٦٦٧

ويقول أنسي الحاج: (الحاجة اليوم أراها إلى كتابة تمزق حجابها بعدما تمزق وجدانها، إلى كتابة تقول المحرم والممنوع والمخيف والمهول والرائع والمدهش والمذهل والساحر والرهيب، ولو لعنت ورجمت واضطهد أصحابها حتى الموت. . .

الحاجة إلى كتابة العري، عري الذات والفكر والدخلاء والحلم والكابوس والنظر والبصيرة والشوق والاستيهام والنوايا، عري المنطق، عري الاقتناع، أي الشك، عري الإيمان، عري المحاكمة الذاتية والموضوعية، عري الخطايا، عري الضعف والانحلال، عري الجنون، عري السقوط، عري الصلاة العارية، والهرطقة (١) العارية والعربدة العارية) (٢).

وأنسي الحاج هو الذي وصف شاعر قصيدة النثر بأنه (يستبيح كل المحرمات ليتحرر) (٣).

ويكتب أحد كتاب مجلة الناقد بمناسبة الذكرى الثانية لرحيل يوسف الخال مستلهمًا من الخال: (شيطانية الرغاب) (٤) و (أبدية الخرافية الفاسقة) (٥)، ثم يقول: (علينا الإطاحة بأصنام اللغة، بتوابيت القداسة، بالقواميس المقابر، علينا تسجيل الجسد وترشيده. . .) (٦).

ثم يصف مجلة شعر ويغدق عليها مدائحه الحداثية الإلحادية فيقول: (. . . الدخول إلى مجلة شعر كالعبور إلى ملكوت رحمي أسر، أو إلى شرك كالح دابق أرض ممرغة ببوار، ولزوجة مبتراة من وميض الخلايا. . .) (٧).

ثم يخاطب يوسف الخال: (كيف انبثقت؟ ولماذا لم تصرف عنا هذي