Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الباب الرابع الانحرافات المتعلقة بالأحكام والسلوك ونظام الحياة توطئة

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ١٦٤٦

ومصطلحات مولدة من السفاح الثقافي الغربي، يحاولون النفاذ بها إلى عقول المسلمين من خلال مصطلحات وألفاظ الخداع والتلبيس (١)، في محاولة دائبة لطمس حقائق الإسلام ومعالمه الصحيحة تحت سيل من الآراء الباطلة والشبهات الضالة المستوردة من أوروبا لتسويقها ونشرها وإذاعتها؛ ليكونوا بذلك رأس رمح في الغارة الجديدة على الإسلام وأهله، هذه هي حقيقتهم رغم كل محاولات الاستتار والتخفي!!.

وهكذا نرى العقائد الجاهلية المعاصرة "عقيدة العلمنة" أو "عقيدة الحداثة" تفعل في أصحابها عند الممارسة ما كانت تفعله الأوثان القديمة بل أشد وأنكى.

كان الجاهلي القديم يذبح للصنم ويستقسم بالزلم، ويتبع أربابًا شرعوا له الأعراف الجاهلية، والعقائد الضلالية، ووضعوا له القيم والأخلاق وأنماط السلوك التي يعيش عليها.

لقد كانت الجاهلية الأولى تقوم على عقائد الكفر والشرك باللَّه تعالى، واعتقاد ألوهية الأصنام والأوثان وأعراف القبيلة، واعتقاد أنوثة الملائكة ﵈، ونفي إرسال اللَّه أحدًا من البشر أو إنزاله على أحد منهم -ممن اصطفاهم- من شيء، وجحد الآخرة، واعتقاد أنهم إنّما يعيشون ويموتون وما يهلكهم إلّا الدهر، وجحد القدر، واعتقاد أن المنايا -مثلًا-