Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الرابع من أوجه انحرافاتهم في الغيبيات: الإيمان بغيبيات تناسب أهواءهم وضلالهم

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ١٦٢٢

شيء من الخطوة الأولى على وفق دعواه الإلحادية بنبوة الشاعر الحداثي، ولكنه يحيل قدرته المزعومة هذه إلى كونه غنّى في عرس الشيطان وحضر وليمة الخرافة، وقد صدق وهو كذوب فإنه تلقى عن الشيطان وشرب من رجسه، وحضر ولائم خرافاته ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦)﴾ (١).

يقول أدونيس:

(قلت لكم أصغيت للبحار

تقرأ لي أشعارها، أصغيت

للجرس النائم في المحار

قلت لكم غنيت

في عرس الشيطان في وليمة الخرافة

قلت لكم رأيت

في مطر التاريخ، في توهج المسافة

جنية وبيت

وأنني أبحر في عينيّ

قلت لكم رأيت كل شيّ

في الخطوة الأولى من المسافة) (٢).

أي أنه يرى الغيب ويكشف المغيبات، ويرى ما لا يُرى، ويعرف كل شيء، ويتوقع ما يُمكن أن يحدث، وهي دعاوى دأب أدونيس على تكرارها ليطبع في أذهان اتباعه القدرة الخارقة له فتذعن له عقولهم وقلوبهم، وهذا ما حصل فعلًا!!.