Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الرابع من أوجه انحرافاتهم في الغيبيات: الإيمان بغيبيات تناسب أهواءهم وضلالهم

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٣/ ١٦١٩

أمسح جراحي

قاتل القمر أنا، قاتل العنقاء المشعوذة، أركب صهوة

السمندل واتنشق الجمر

العقرب يرتسم وطنًا، الضفدع يلبس قناع التاريخ، المجد

يكتبه سطيح والرخ - لكن صراخي سيبقى: آه يا قفا العالم

آه يا عذوبة الأشياء المنكرة) (١).

ولا يستنكف أدونيس من وصف نفسه وكلامه بالغيبي، فقد لقن أتباعه ما يكفي لنفي الغيب الحقيقي، ولينشيء لنفسه عالمًا من الهالات الغيبية لتتبعه العقول الغبية (٢)، يقول:

(وأنا الصاعق الحدود، أنا الرحم الأولية

ويقولون: هذا غموض

ويقولون: غيب

غيبي كلماتي

غيبي خطواتي

واجمحي وخذيني

أيها الشهوة الملكية) (٣).

وبعد هذا الاستعلاء الزعامي الإبليسي تسمع هتاف المصفقين من الأتباع المخذولين، وترى مكاءهم التبجيلي على صفحات الملاحق الثقافية وفي المنتديات:

(مثلما تخبط الرياح الرياح … ادبروا، اقبلوا، أصاحوا، وصاحوا