Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها أولا: نفي وجود القدر، ونفي قدرة الله تعالى، وجعل القدر خرافة وكذبا

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١٤٧٤

الناس عن هذا، وأشدهم تنكبًا لطريق العلم واليقين والبرهان، انظر قول الباطني "أدونيس":

(القدر اهتز على البحار

وانكسرت خواتم الخرافة

وها هي الأغوار

فاترك لنا أن نزرع الشطآن بالمحار

أن نرسي الفلك على صنيّن

واترك لنا أن نصعق التنين

يا سيد الخرافة) (١).

فهو يصف كيف أن القدر أصبح عند الغربيين -ورمزهم البحار- خرافة، ثم يشيد بذلك زاعمًا أن هذه الضلالة أو صلتهم إلى الأغوار والفهم العميق، ويتمنى أن يسلك سبيلهم ليزرع الشطآن وسائر البلدان بهذه الفكرة الغربية القائمة على كسر خرافة القدر -كما يزعم- ثم ينادي بقتل التنين والخرافة، وهما رمزان للتخلف يقصد بهما الدين وقضاياه، ومنها القدر.

وهكذا ينتحب الإلحاد في صورة شوهاء واستلقاء فكري انثوي!!.

أين هؤلاء عن أقوال الغربيين الذين اكتشفوا هزال حياتهم وشتاتها وفسادها وتناقضها وانحدارها؟ وهم كثير، بعضهم استطاع أن يصف الداء ويشخص المرض ويطنب في توصيف ذلك، وبعضهم اهتدى للدواء الشافي من هذه العلل، ومنهم - على سبيل المثال "ركس انجرام (٢) " الذي قال بعد