Printed page ٢/ ١٤٤٢
وقد سار بسيسو على منوال ناظم في استخفافه بالجنة ونعيمها، وزاد ضلالة على ذلك بجعل هذه السخرية والاستخفاف على لسان الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري (١) ، الذي يستخدمه الاشتراكيون الملاحدة رمزًا لاشتراكيتهم كما يزعمون، ثم ينال من الصحابيين الجليلين عثمان (٢) ومعاوية (٣) ﵄، يقول الحداثي الماركسي بسيسو تحت عنوان "من أوراق أبي ذر الغفاري":
(وسار وحده ومات وحده وعاد
يصيح مت لم تزل
بقية من الكلام في فمي
نفيت مرتين، مرة هنا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو: الصحابي الجليل جندب بن جنادة الغفاري، أحد السابقين الأولين من نجباء أصحاب محمد ﷺ، كان خامس خمسة في الإسلام، رجع إلى قومه داعيًا بأمر النبي-ﷺ فلما هاجر النبي ﷺ هاجر إليه أبو ذر ولازمه وجاهد معه، وكان يفتي في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، كان رأسًا في الزهد والصدق والعلم والعمل، قوالًا بالحق، شهد فتح بيت المقدس مع عمر، وخرج إلى الربذة في عهد عثمان، طاعة لأمر رسول اللَّه ﷺ له إذا بلغ البناء سلعًا وفيها توفي سنة ٣٢ هـ ﵁. انظر: سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٦. ↩︎
(٢) هو: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، أمير المؤمنين ذو النورين، ثالث الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة، من الأشراف في الجاهلية والإسلام، مجهز جيش العسرة، تولى الخلافة سنة ٢٣ هـ، وكان عهده عهد فتوحات، ثارت عليه فتنة المفتونين فحاصروه في داره وقتلوه ﵁ صبيحة عيد الأضحى وهو يقرأ القرآن سنة ٣٥ هـ، فوقع السيف في أمة محمد ﷺ منذ ذاك، ومناقبه جليلة كثيرة. انظر: الإصابة ٢/ ٤٥٥. ↩︎
(٣) هو: معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية، الصحابي الجليل، وكاتب الوحي وصهر رسول اللَّه ﷺ، أسلم يوم الفتح، ولاه عمر الشام وأقره عثمان عليه، ثم تولى إمرة المؤمين إلى أن توفي ﵁ عام ٦٠ هـ، وكانت خلافته ١٩ عامًا. انظر: سير أعلام النبلاء ٣/ ١١٩، والبداية والنهاية ٨/ ١١٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠٧. ↩︎