الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
- أنها لا تهزم ولا تذوي ولا تهرم، والتي من أجلها يكره الآخرة -إن كان يؤمن بالآخرة-، ويعشق الدنيا والحياة فيها، على سنن الدهريين من قديم الزمان إلى اليوم، كل ذلك في قوله:
(وما لليل لا يفهم
بأن الشمس لا تلجم
وأن المارد الجبار سوف يهشم القمم (١)
وما لنبوخذ المأفون لا يقنع
بأن جذورنا في الأرض راسخة. . ولن تقلع
وأن مشيئة الإنسان لا تذوي. . ولا تهرم
واني أكره الأخرى
وأعشق أعشق الدنيا
وإني شئت أن أحيا! وأن أحيا!) (٢).
قال اللَّه تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (٧) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨)﴾ (٣).
وقال تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢١٢)﴾ (٤).