الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
قريبة، وأنه لا يعلم أحد وقتها المعين، ولها أشراط وعلامات، وهي صغرى وكبرى، والصغرى بعضها وقع مثل بعثة الرسول ﷺ ووفاته وانشقاق القمر ونار الحجاز التي تضيء وترى من بصرى الشام، وخروج الدجالين المدعين للنبوة، وإسناد الأمر إلى غير أهله، وتطاول الحفاة العراة رعاء الشاة في البنيان، وتداعي الأمم على أمة الإسلام.
ومن الصغرى خروج المهدي من آل بيت الرسول ﷺ من سلالة فاطمة ﵂ واسمه محمد بن عبد اللَّه، علويٌّ حسني هاشمي، رحمة من اللَّه بالأمة في آخر الزمان، يخرج فيقيم العدل والحق، ويمنع الظلم والجور.
والعلامات الكبرى هي التي تكون الساعة على أثرها وهي متتابعة في وقوعها لا يكاد يفصل بينها فاصل زمني، وتشبه في تتابعها حبات العقد إذا انقطع نظامه، فتكون الملحمة مع الروم ثم فتح القسطنطينية وهي من الصغرى المصاحبة للكبرى، ثم يخرج الأعور الدجال، ثم ينزل عيسى ﵊ ويقتل الدجال، ثم يخرج يأجوج ومأجوج في زمن حكم عيسى بالإسلام، ويهلكهم اللَّه في زمنه، ثم تكون الآيات الأخرى وترتيبها غير معلوم من النصوص وهي: خروج الشمس من مغربها والدابة، والدخان، وخسف بالمشرق وآخر بالمغرب وثالث في جزيرة العرب، وآخر الآيات نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم.
ثم يكون إفناء جميع الأحياء بنفخة الصور الأولى ينفخ فيه إسرافيل ﵇ يوم الجمعة فيصعق من في السماوات والأرض إلّا من شاء اللَّه، وتسمى نفخة الصور الأولى وتسمى الراجفة والصيحة ويمكثون ما شاء اللَّه من الزمان، ثم يكون بعد ذلك النفخة الثانية ويحصل بها البعث وتسمى الرادفة، فتعود الأرواح إلى الأجساد، ويقوم الناس لرب العالمين، يخرجون من الأجداث سراعًا، إلى ربهم ينسلون،