Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ١٣٢

وفي هذا الصدد يقول حسن حنفيّ (١) الذي يعد عند بعض العلمانيين والحداثيين من أصحاب التوجه الإسلامي المستنير!! يقول في ندوة عقدت في لندن بعنوان "الإسلام والحداثة" عام ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م: (إن العالم مقسوم إلى قسمين: اللَّه والعالم، فينعكس ذلك حتمًا في المجتمع، على السلطان على الحاكم والمحكوم، وسينعكس في الأسرة على الرجل والمرأة، والسؤال الموجه لك هو: أن هناك ثلاثة اختيارات، اختيار حركة تحرر المرأة. . . في البداية لتحرير المرأة من الرجل، وهناك المثقف العلماني الذي يبدأ بتغيير النظام السياسيّ، وهناك الذي يحاول تثوير الدين، ما لم نقض على هذا التصور الثنائي للعالم ورؤية العالم بين حاكم ومحكوم، وعلى المستوى الدينيّ بين خالق ومخلوق، فلن تستطيع حركات تحرر المرأة أن تفعل شيئًا، ولن يستطيع المثقف العلمانيّ أن يؤدي دوره ما لم نقض على هذا التصور، هذا السؤال الأول في آليات التغيير) (٢).

ويعد علمانيّ آخر أن قضية لزوم تطبيق حكم اللَّه في الأرض مرتبط في عقيدة المسلم بإيمانه بوجود اللَّه الخالق، وأن هذا الاعتقاد هو الذي يشكل الرباط المعرفيّ والأسبقية الاعتقادية التي ينبني عليها القول بلزوم انضواء السياسة تحت الإسلام، كما يقول بذلك علماء ودعاة الإسلام اليوم، ومن ثم