Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الثاني من أوجه انحرافاتهم في الرسل الكرام: البغض والاستهانة والسخرية بالرسل وأعمالهم وأقوالهم.

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١٢٦٣

بتدنيس وقح- في تشبيه الصديقة مريم أم عيسى عليهما الصلاة والسلام بالداعرات، ثم يسأل بعد ذلك لماذا لم تعلن البلاد المسلمة عن مثل هذا؟ ولماذا لم تقم بالدور الذي قامت به البلاد الشيوعية، وأوروبا الغربية؟، يقول:

(جيفارا الليلة فوق مداخن هافانا يظهر للناس

والعذراء على شاشات التلفزيون وفي باب نجوم الأخبار

تعلن عن قمصان للنوم وعن شقق للإيجار

فلماذا يا شيراز

لم تعلن عائشة عن قائمة الشهداء) (١).

أمّا صلاح عبد الصبور فقد سبق أن نقلت مقطعأ من قصيدته "الناس في بلادي" وبينت مضامينه الاعتقادية المنحرفة، ومنها الصورة الساذجة التي يرسمها لبطل القصة "مصطفى" حيث يقول عنه:

(وعند باب قريتي يجلس عمي مصطفى

وهو يحب المصطفى) (٢).

هذه الصورة الساذجة التي يصور بها عقلية "مصطفى" هذا، تنبيء عن مقدار الاستهانة بالنبي ﷺ، حيث جعل من علائم بساطة وسذاجة "مصطفى" أنه يؤمن به وبالقدر، وقد سبق بسط ذلك.

ونحو ذلك قوله في وصف سذاجة أمه، رابطًا ذلك بإيمانها بالغيب وبالنبي:

(إلى أمي البرة الطاهرة

تخوفني نقمة الآخرة