Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها الوجه الثاني من أوجه انحرافاتهم في الرسل الكرام: البغض والاستهانة والسخرية بالرسل وأعمالهم وأقوالهم.

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١٢٦٠

محمد النبي في حراء قيدوه

فسُمِّر النهار حيث سمروه

غدًا سيصلب المسيح في العراق

ستأكل الكلاب من دم البراق) (١).

ويقول عن المسيح ﵊:

(ليت المسيح الذي داجى بشرعته من باع مثواه راءٍ فيك عن كثب) (٢).

ويتحدث عن مجموعة من المومسات في بيت دعارة قائلًا:

(والسور يمضغهن ثم يقيئهن ركام طين نصبًا يخلد عار آدم واندحار الأنبياء) (٣).

وشعر السياب من هذا النوع كثير، ومليء بأمثال هذه الانحرافات الهائلة، ولا عجب أن يكون كذلك وقد تلقى الحداثة عن الإنجليز، ثم تربى في أحضان الماركسيين، ثم لما تاب انقلب إلى مجلة شعر وشعراء تموز ومنظمة حرية الثقافة، وهل يرجى من الشوك العنب؟!.

وصنوه وشبيهه عبد الوهاب البياتي، لم يدع هذا الركن العظيم، فقد سلط عليه سهام بغضه واستهانته، من جب قلبه المليء بالماركسية والشيوعية ثم الوجودية ثم المادية اللبرالية، ومن أمثلة ذلك تسميته النبي "ابن السماء" و"العمدة المرهوب"، وذلك في قوله:

(وهناك عبر الحقل أكواخ تنام ونستفيق

عبر الطريق