الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
(لم يبق نبي إلأتصعلك، لم يبق إله) (١).
ويستخدم بعض أقوال النبي ﷺ استخدامًا سيئًا يدل على عمق استهانته بالإسلام ورسوله ﷺ، يقول:
(وكان مكتوبًا: "أصبح وأنا لا آمل أن أمسى
أمسى وأنا لا آمل أن أصبح
ينزجر هكذا نصفي، ونصفي الآخر لا ينزجر وأتقدم كأنني
اتأخر، كسرطان مذعور) (٢).
ويستمد أدونيس من أقوال أسلافه الذين سخروا من الأنبياء وشتموهم ونعتوهم بالجنون، يستمد مفهومًا حداثيًا، فيقول: (وكثيرًا ما قُرن بين النبي والمجنون في التقليد الديني القديم، الجنون إذن، نوع من رؤيا الغيب وهو من حيث أنه رمز شعري يمنح الشاعر مزيدًا من الحرية ليعبر عن غير الطبيعي وغير العادي، بدءًا من الطبيعي - العادي، والجنون عند جبران يشير إلى مغامرته الروحية وإلى التوتر التراجيدي في بحثه عن المطلق، بدءًا من الثورة على المجتمع، تقاليد وشرائع) (٣).
فهو أولًا يصدق -ضمنًا- مقالة الذين رموا الأنبياء بالجنون، وثانيًا يجعل المجنون والشاعر الحداثي في منزلة النبي من حيث أنهم يشتركون في نوع من رؤيا الغيب.