الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
ثم يورد كلامًا عاميًا في قصة شعبية مخترعة عن إبراهيم ﷺ ليجعل من هذا الخلط المتعمد بين الحقائق والحكايات الشعبية وسيلة لجعل كل ذلك خرافة وأسطورة (١).
وفي موضع آخر يتحدث عن إسماعيل ﵊ باعتباره أسطورة من الأساطير والخرافات الشعبية (٢).
ويتحدث عن أبوته للعرب باعتبارها أسطورة وحكاية مقلدًا في ذلك طه حسين (٣)، كما تحدث عن أمر اللَّه لإبراهيم بذبح إسماعيل وفداء اللَّه عنه على أساس أنها حكاية شعبية وخرافة أسطورية (٤).
وفي سياق تعداده للأساطير العربية يذكر قصة بقليس مع سليمان ﵇ وقصة سبأ وسد مأرب كمثال من أمثلة الأساطير العربية (٥)، وكذلك يسوف اسم شعيب ﵇ وقصته، مع آيات من القرآن على اعتبار أنها من الأساطير والخرافات (٦).
وكذلك يأتي بقصص عن موسى ﵇ ممزوجة بكلام شعبي وحكايات شعبية، ليخلص بعد ذلك إلى أن هذه حكايات وخرافات وأساطير (٧)، ويجعل عصا موسى ﵇ أسطورة وشارة سلفية حسب تعبيره (٨).
وعلى كل حال فالكتاب مليء بإنكار نبوة الأنبياء وجحد رسالاتهم والتشكيك فيها، من باب أنها أساطير وحكايات وخرافات، وهو في ذلك ليس ببعيد عن التيار الحداثي والملة العلمانية.