Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها ٥ - بولتمان رودولف (١٨٨٤ - ١٩٧٦ م، ١٣٠١ - ١٣٩٤ هـ)

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١١٦٧

وبين ما اختاروه لأنفسهم من مذاهب باطلة يغلفها عناد أجوف وشبهات عارمة يحاولون بها أن يقذفوا في وجه الحق بأي دعوى ولو كانت صفراء باهتة كالحة كلاحة أفكارهم، ولو كانت متناقضة تناقض عقائدهم.

ومن هذا القبيل -أعني إلحاق القرآن بالشعر- قول البياتي:

(خرجت من نار الشعر الآيات.

ونبيو الثورات

فلماذا شاعرنا مات؟

فوق رصيف مهجور، منتحرًا بفقاعات الكلمات) (١).

وقبل أن استرسل في ذكر شواهد من الحداثة الأدبية على انحرافاتهم في باب الكتب المنزلة والقرآن خاصة، أود أن أستأنف الحديث كرة أخرى مع الحداثة الفكرية، بعد أن سردت جملة من أقوال فلاسفة الحداثة ونقادها.

فها هو أحدهم يهاجم سيد قطب (٢) ﵀ ومنهجه في التركيز على قضية الحكم بما أنزل اللَّه والذي سماه "المشروع القطبي"، وفي هذا السياق يعترض على سيد احتجاره -حسب زعمه- حق فهم القرآن وإدانة كل من يخالفه (٣)، وهو بهذا لا يدين سيد قطب وحده بل يدين كل اتجاه