الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
ويحلم أدونيس بالطائر المخلبي والرمح، وهي رموز ثناء لفكرته الإلحادية "الحُلُم" التي يرى أنها سوف تغطي على القرآن "الحروف المقدسة" ولكنها أوهام وأمنيات أولياء العنكبوت، وأكوام الرماد الذي اشتدت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون مما كسبوا أو تمنوا على شيء؛ لأن اللَّه حافظ كتابه ودينه ولو كره الكافرون، يقول أدونيس:
(الحلم طائر مليء المخالب يعشعش في سقف الأيام.
رمح يخرق الفارس والدرع
يجلس فوق الغنيمة ويشرب النجيع كالخمر
نجيع اللؤلؤ والكتاتيب
الحروف المقدسة وأسرار الموائد والكراسي) (١).
وغير ممكن تتبع كل أقواله التي من هذا النوع، ويُمكن القول إجمالًا بأنه يصف القرآن بالغبار ويجعله رمزًا للتخلف (٢)، ويقول عنه بأنه الورق الميت في كتاب قديم (٣)، وأنه كلام السماء وشجر النوم (٤)، ويدعى زوال الوحي ويقول بأن الوحي مات (٥)، ويسعى في خطة حداثية معروفة لما يسميه "محو نص الرمل" (٦) أي: محو القرآن وإبعاده؛ لأنه مادي ابن الأرض، والأرض حضورها غياب للسماء للوحي (٧).
أمّا السخرية والتدنيس للوحي وأسماء الكتب المنزلة فكثير في كلامه (٨)،