Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها ٥ - بولتمان رودولف (١٨٨٤ - ١٩٧٦ م، ١٣٠١ - ١٣٩٤ هـ)

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١١٤٢

رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)﴾ (١).

ومن أبرز محاولاته كتابه المسمى "الأسس الفلسفية للعلمانية" وهو كتاب مليء بالإلحاد والمناقضة الكاملة للإسلام، والمحاولة الدائبة لتزييف حقائقه الاعتقادية والتشريعية بدءًا من جحد وجود اللَّه تعالى، إلى السخرية والاستخفاف بأسمائه وصفاته -جلَّ وعلا-، أمّا النبوات والوحي فإنه ينالها على طريقته الحداثية بالأسئلة الشكية الموصلة إلى النفي الكامل والجحد، وهو من نوع كلامه الذي سبق نقله، ليكون ممثلًا للعلمانية الصلبة ونموذجًا للعلماني الصلب الذي أطنب في توصيفه في كتابه، في مقابل نقده للعلمانية اللينة والعلماني اللين (٢).

أمّا أدونيس فإنه يدعم مواقفه الاعتقادية السابقة المنحرفة، بموقف آخر مضاد للوحي بالجحد له والسخرية منه والتدنيس له، وقد ملأ كتبه بذلك، وهو ما يتوافق مع عقيدته الباطنية، وأفكاره الإلحادية، التي بات واضحًا أنه لا يترك فرصة إلّا اهتبلها في شبيل مناقضة الإسلام، وترويج الكفر والإلحاد، في إصرار وعناد، وغلو وتطرف منقطع النظير.

ففي تلمود الحداثة "الثابت والمتحول" يستخرج من التاريخ القديم كل شاذ، ويتلقى أعفن ما فيه ويتلقف أقوال الزنادقة والملحدين ويجعل منها تكأة في انطلاقه لتثبيت معتقده فها هو يعتمد في جحد النبوة والوحي على أقوال الملحد الزنديق أبي بكر محمد بن زكريا الرازي (٣)، الذي يقول عنه: