Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها ٥ - بولتمان رودولف (١٨٨٤ - ١٩٧٦ م، ١٣٠١ - ١٣٩٤ هـ)

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١١٣٣

١٩ - القول بأزلية الوحي وقدم القرآن (١)، يضفي عليه قداسة يستمدها من الامتداد التراثي وعميق التاريخ موهمًا أنها الإسلام ذاته (٢).

٢٠ - القول بخلق القرآن رؤية حيوية وديناميكية، والذين قالوا بذلك مبدعين، وهم الذين أثروا في مجال المعرفة العلمية للإنجازات التي أفادت منها أوروبا (٣).

٢١ - الذي ندعو إليه هو عدم الوقوف عند معنى النصوص في دلالاتها التاريخية الجزئية، بل لابد من اكتشاف المغزى الذي يُمكن لنا أن نؤسس عليه الوعي العلمي التاريخي، وهنا لابد أن تكون الدلالات مفتوحة وقابلة للتجدد مع تغير آفاق القراءة المرتهن بتطور الواقع اللغوي والثقافي (٤).

٢٢ - العائق دون إخضاع النصوص الدينية للمنهج العقلي والتاريخي واللغوي التحليلي هو توهم إن الكلام الإلهي لابد أن يكون مخالفًا للكلام الإنساني، وهذا التوهم هنا مبني على افتراض أن العلاقة بين الإلهي والإنساني تقوم على الانفصال، بل على التعارض والتضاد (٥).

٢٣ - القرآن كلام اللَّه وكذلك عيسى ﵇ رسول اللَّه وكلمته، وإذا كان القرآن قولًا ألقي إلى محمد ﷺ فإن عيسى بالمثل كلمة اللَّه، والوسيط في الحالتين هو الملك جبريل، وفي الحالتين يُمكن أن يقال أن كلام اللَّه قد تجسد في شكل ملموس في كلتا الديانتين: تجسد في المسيحية في مخلوق بشري هو المسيح، وتجسد في الإسلام نصًا لغويًا في لغة بشرية