الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ (١) قال القدماء: بأن الشيطان قد همس في قلب النبي "تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى" (٢)، وبالنسبة لنا فإن الشيطان يعني عند المحدثين، هوى النفس، وبما أن العرض قد لقي هوى في نفس الرسول، فقد خرج على لسانه ما كان يتمناه، ثم صححه الوحي، وقالوا: لا، إنّما وحينا نحن يتوقف على هذا، أمّا الزائد فلا نتبناه، وأنا أقول: إن هذا صحيح، وهو ما يذكره كل المفسرين في أسباب النزول.
متى دخلت في روع الرسول هاتان الآيتان؟ إنهم يسمونها من الشيطان ونحن نقول من هوى النفس على أساس هذا العرض، فهي قضية صحيحة وبالتالي فسلمان رشدي (٣) لم يقل شيئًا، أنا لا أتعرض لهذه الرواية -رواية سلمان رشدي- والأديب حر في أن يكتب كما يشاء، وحتى لو مؤرخًا أو كاتبًا للسيرة، فلا ينتقد إلّا بالمقاييس الأدبية في النقد الأدبي، أمّا أنه كافر وخرج، فهذا لا وجود له على الإطلاق هذا جزء من الحداثة. .) (٤).
وفي هذا النص من التلبيسات الحداثية والجهالات العلمانية الكثير منها:
١ - جعله النبي مجرد سياسي يتلاعب بالدين، وهذه من مقتضيات