Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها ٥ - بولتمان رودولف (١٨٨٤ - ١٩٧٦ م، ١٣٠١ - ١٣٩٤ هـ)

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١٠٩٥

تصاعدها في الدقة التاريخية واللغوية في القرنين التاسع عشر والعشرين. . .) (١).

وهكذا نرى الإغراق في استعارة الكفر والإلحاد والشك، والالتصاق باليهودي سبينوزا مدحًا وتمجيدًا، وبالمنهج الفيلولوجي والتاريخي إشادة بالدقة المزعومة له، في الوقت الذي يكذب فيه النبي ﷺ وأصحابه، ويشكك في مناهج المسلمين من أصول ومصطلح ومناهج الضبط المعرفية في الإسلام.

وما بين هؤلاء وأعداء الإسلام من الغربيين الأمثل ما بين الشخص وظله، ثم تسمع -ويا للعجب- دعاوى التحرر الفكري والاستقلال المعرفي!!، وهم أرقاء للفكر الغربي ومناهجه وأساتذته، عيال على أدب أوروبا وعلمها وفلسفتها، وكلهم مقلد، وكلهم سارق ناقل جاهل، ولا أدل على ذلك من عزيز العظمة هذا الذي نحن بصدد الحديث عن زيغه وسفسطاته.

فمن جهله قوله: (. . . شرّع المعتزلة لأنفسهم تاريخيًا، بإرجاع مذهبهم إلى الحسن والحسين وابن عباس وأبي بكر، أو كما رأى الأشاعرة في الأقوال المنسوبة إلى الرسول إنباءً عن أبي الحسن الأشعري) (٢) (٣).