Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها ٥ - بولتمان رودولف (١٨٨٤ - ١٩٧٦ م، ١٣٠١ - ١٣٩٤ هـ)

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ٢/ ١٠٨٤

وعبارات العقلانية والعلمية والأدبية والنقدية، وغير ذلك من وسائل ترويج هذه الأدوات الإنسانية المربوطة بخيوط ظاهرة أو خفية بأوروبا.

ولو كانوا صادقين في مزاعمهم أنهم أحرار مفكرون لما كانوا في حضيض التقليد والمحاكاة يعمهون، إذ التقليد والاحتذاء يسقط الثقة ممن يدعي حرية الفكر؛ لأن الحرية لا تأتي بتقليد الآخرين والنسخ على منوالهم، فهذه عبودية وتبعية؛ لأن المقلد نزع نفسه من بنيان أمته وحضارتها وتاريخها وثوابتها تحت دعوى التحرر، ثم غرس نفسه في وحول الأمم الأخرى المعادية لأمته تاريخًا وواقعًا، وجرى في مجراهم يكرر ما يقولون ويترجم ما يكتبون، ويحارب أمته وقومه ليكسب رضى الأسياد ومدحهم، فأية حرية في هذا؟!.

لقد توارد الحداثيون على النيل من نصوص الوحي، وبرزت مواهبهم في كسب اعتراف الغرب بهم، ومن هؤلاء محمد أحمد خلف اللَّه (١)، الذي أعد رسالة للدكتوراه -أيام كان في كلية الآداب- بعنوان "الفن القصصي في القرآن" أشرف عليها أمين الخولي (٢)، الذي شاركه الفكرة ودافع عنه فيها.