الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
الجور والعدوان والظلم والاستبداد ضد المسلمين في عقائدهم وتاريخهم وحضارتهم، ولا يسمحون في منابرهم بصوت إسلامي يناقشهم أو يحاورهم، والكرامة الوطنية التي يزعمونها وهم يسعون جاهدين إلى رمي الأوطان وإمكاناتها في إحضان الغرب، بكل ما أوتوا من جهد وقوة، والعقلانية التي يتبجحون بها وهم في أقصى درجات التخلف العقلي بإلحادياتهم ووثنياتهم وعلمانياتهم.
وقد حاولوا فعلًا الربط بين اتجاهاتهم المغرقة في الانحراف والضلال، واتجاهات أسلافهم من أمثال طه حسين ولويس عوض وسلامة موسى والطهطاوي، وقد أترعوا هذا الكتاب من قضايا وشهادات بالمدائح لطه حسين والثلب والسب لكل من عارضه أو خالفه، في خضم من حمية الجاهلية المعهودة، والتي وصفها اللَّه تعالى في قوله: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٦٧)﴾ (١).
وقد قسموا هذا الكتاب إلى ثلاثة أقسام، الأول بعنوان "طه حسين وتحرير العقل" (٢)، والقسم الثاني بعنوان "طه حسين والحداثة" (٣)، والقسم الثالث بعنوان "طه حسين وأزمة في الشعر الجاهلي" (٤).