الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
مخلوقة، بل اللَّه تعالى خالق كل شيء وهو على كل شيء قدير.
هذا مجمل قول أهل السنة والجماعة في الكتب المنزلة السابقة، وفي القرآن العظيم (١).
أمّا الوحي: فإن اللَّه تعالى خص الأنبياء دون سائر البشر بوحيه إليهم، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (٣).
والوحي من عند اللَّه تعالى وليس من ذات النبي ﷺ كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ (٤).
فالوحي من اللَّه تعالى، وما على الرسول إلّا الإبلاغ به، وتنفيذ أمر اللَّه، والوحي الثابت بالنقل عن النبي ﷺ عن اللَّه تعالى، له قداسة ومنزلة عالية، ويجب اتباعه، ويحرم إخضاعه للأهواء والتأويلات والتفسيرات المنحرفة.
ومن قال بأن الوحي كلام بشر ونتاج إنسان، أو أنه أسطورة، أو أنه مضاد للعقل والعلم فقد كفر باللَّه وخرج من ملة الإسلام.
وإذا ذهبنا إلى الأدب العربي المعاصر ودعاة التحديث العلماني لرؤية