Skip to content

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

سعيد بن ناصر الغامدي

Printed page ١/ ١٠٠

قبل طه حسين (١) ولطفي السيد (٢)، القائل في جريدة "الجريدة" التي كان يصدرها في مصر إبان الاحتلال الإنجليزي: (إن الإنجليز هم أولياء أمورنا في الوقت الحاضر، ولا ينبغي أن نحاربهم ونقاومهم، إنّما واجبنا أن نتعلم منهم، ثم نتفاهم معهم بعد ذلك تصفية ما بيننا من خلافات) (٣).

وهو المعنى نفسه الذي دعا إليه طه حسين في كتابه مستقبل الثقافة في مصر فالطريق عنده (واحدة فذة ليس لها تعدد، وهي أن نسير مسيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم؛ لنكون لهم أندادًا، ولنكون لهم شركاء في الحضارة خيرها وشرها حلوها ومرها وما يجب منها وما يكره. . . ومن زعم لنا غير ذلك فهو خادع أو مخدوع) (٤).

ويشير أحد الحداثيين إلى هذه التهمة الموجه إلى طه حسين وإلى غيره من الحداثيين بشيء من التفصيل النظريّ التسامحيّ التبريريّ فيقول: (ومن التهم التي رددها رشيد رضا (٥). . . . . .