Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٢٣٣

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٧٣) ﴾

قال أبو جعفر: يعني جل ذكره: ويريكم الله أيها الكافرون المكذبون بمحمد ﷺ، وبما جاء به من عند الله - من آياته = وآياته: أعلامه وحججه الدالة على نبوته = (١) لتعقلوا وتفهموا أنه محق صادق، فتؤمنوا به وتتبعوه.

* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾

قال أبو جعفر: يعني بذلك كفار بني إسرائيل، وهم -فيما ذكر- بنو أخي المقتول، فقال لهم:"ثم قست قلوبكم": أي جفت وغلظت وعست، كما قال الراجز:

وقد قسوت وقسا لداتي (٢)

يقال:"قسا" و"عسا" و"عتا" بمعنى واحد، وذلك إذا جفا وغلظ وصلب. يقال: منه: قسا قلبه يقسو قسوا وقسوة وقساوة وقَساء. (٣)

* * *

ويعني بقوله: (من بعد ذلك) ، من بعد أن أحيا المقتول لهم الذي - ادارءوا