Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٢١٢

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾

قال أبو جعفر: وتأويل ذلك: قال موسى: إن الله يقول إن البقرة التي أمرتكم بذبحها بقرة لا ذلول.

ويعني بقوله: (لا ذلول) ، أي لم يذللها العمل. فمعنى الآية: إنها بقرة لم تذللها إثارة الأرض بأظلافها، ولا سُنِيَ عليها الماء فيُسقى عليها الزرع. (١) كما يقال للدابة التي قد ذللها الركوب أو العمل:"دابة ذلول بينة الذِّل" بكسر الذال. (٢) ويقال في مثله من بني آدم:"رجل ذليل بين الذِّل والذلة".

١٢٤٨ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إنها بقرة لا ذلول) ، يقول: صعبة لم يذلها عمل، (تثير الأرض، ولا تسقي الحرث) .

١٢٤٩ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض) ، يقول: بقرة ليست بذلول يزرع عليها، وليست تسقي الحرث.

١٢٥٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: (إنها بقرة لا ذلول) ، أي لم يذللها العمل. (تثير الأرض) يعني: ليست بذلول فتثير الأرض. (ولا تسقي الحرث) يقول: ولا تعمل في الحرث.

١٢٥١ - حُدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن