تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
بالصبر والصلاة على مرضاة الله، واعلموا أنهما من طاعة الله.
* * *
وقال ابن جريج بما:-
٨٥٤- حدثنا به القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج في قوله: (واستعينوا بالصبر والصلاة) قال: إنهما معونتان على رحمة الله. (١)
٨٥٥- وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (واستعينوا بالصبر والصلاة) الآية، قال: قال المشركون: والله يا محمد إنك لتدعونا إلى أمر كبير! قال: إلى الصلاة والإيمان بالله جل ثناؤه.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ
(٤٥) ﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (وإنها) ، وإن الصلاة، ف"الهاء والألف" في"وإنها" عائدتان على"الصلاة". وقد قال بعضهم: إن قوله: (وإنها) بمعنى: إن إجابة محمد ﷺ، ولم يجر لذلك بلفظ الإجابة ذكر فتجعل"الهاء والألف" كناية عنه، وغير جائز ترك الظاهر المفهوم من الكلام إلى باطن لا دلالة على صحته. (٢)
* * *
ويعني بقوله: (لكبيرة) : لشديدة ثقيلة. كما:-
٨٥٦- حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا ابن يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: (وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) قال: إنها لثقيلة. (٣)
* * *