- فغير جائزة القراءة به لمخالفته القراءة الجائية مجيء الحجة، بنقل من لا يجوز - عليه فيما نقلوه مجمعين عليه - الخطأ والسهو والكذب.
* * *
وأما تأويل: (تشابه علينا) ، فإنه يعني به، التبس علينا. والقَرَأَة مختلفة في تلاوته. (٣) فبعضهم كانوا يتلونه:"تشابه علينا"، بتخفيف الشين ونصب الهاء على مثال "تفاعل"، ويُذَكِّر الفعل، وإن كان "البقر" جماعا. لأن من شأن العرب تذكير كل فعل جمع كانت وحدانه بالهاء، وجمعه بطرح الهاء - وتأنيثه، (٤) كما قال الله تعالى في نظيره في التذكير: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) [القمر: ٢٠] ، فذكر"المنقعر" وهو من صفة النخل، لتذكير لفظ"النخل" - وقال في موضع آخر: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) [الحاقة: ٧] ، فأنث"الخاوية" وهي من صفة"النخل" - بمعنى النخل. (٥) لأنها وإن كانت في لفظ الواحد المذكر -على ما وصفنا قبل- فهي جماع"نخلة".